Section
١٦/٤/٢٠١٨ صفحة ١٥

آلـــــــو..!!



اعرف عدوك «٨٢»

■ عشت فترة صباى وشبابى فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر وعايشت هزيمتى ١٩٥٦،١٩٦٧.. لن أنسى رحلتنا ونحن فى المرحلة الابتدائية إلى بورسعيد ١٩٥٧ وتجولنا فى المدينة لنشاهد حطام المبانى، وزيارتنا لمقابر الجندى المجهول، ومع بكاء ونحيب مدرساتنا كنا نشاركهن البكاء، أما أسرتى فعاشت أياما سوداء، فأول شهيد طيار فى حرب ١٩٥٦ كان ابن خالى (الشهيد وائل عفيفى عمار) وأخى الأكبر وتوأم روحى اللواء أركان حرب محمد رضا فودة شارك فى حرب ٥٦ وحوصر فى أبوعجيلة، وأصيب ضابط زميل له إصابة بالغة، وعندما تمكنوا من استخدام سيارة جيب طلب بعض زملائه أن يترك صديقه ليتولاه الله ولكنه رفض، وعندما اقتربت الطائرات الإسرائيلية تركوا السيارة ودمرتها الطائرات، فحمل صديقه على ظهره لمسافة عشرة كيلومترات ليصل إلى شاطئ القناة.. أخو هذا الرجل كان زميلى فى الفصل بالمرحلة الابتدائية واسمه «حسام فهمى الشلقانى» كانت أسرته تعاملنى وكأننى قدمت شيئا كبيرا لهم مع أنى لم أفعل شيئا!!.

■ كنا نتلقى كطلبة فى المرحلة الثانوية تدريبات عسكرية ويقال لنا قريبا سنطرد اليهود من فلسطين ونلقيهم فى البحر، وجاءت هزيمة ١٩٦٧.. هزيمة كارثية سموها نكسة وهى أكبر وكسة!! وسمعت من أقارب وأصدقاء والدى كيف أعدموا «الأسرى» من جنودنا المصريين فى سيناء، فمنهم من طرحوهم أرضا متجاورين ومرت عليهم دبابة لتقطعهم بجنازيرها.. تصوروا!!.

■ أثرت هزيمة ١٩٦٧ علىَّ تأثيرا سيئا، وكان لدى والدى نسخة من العهد القديم فعكفت على قراءتها خصوصا سفرى التكوين والخروج، وبدأت أقرأ عن الصهيونية والدولة الإسرائيلية،.. أنا احترم الديانة اليهودية وأدرك أن الصهيونية هى الكارثة.. وشدنى تاريخهم عبر القرون.. وفكرت طويلا فى كيفية إنهاء اغتصابهم فلسطين، وقرأت آراء عديدة ومنها أن ذلك سيحدث فى ٢٠٢٢!! فإلى الغد.
حاتم فودة


Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt