سياسات الائتمان والنمو الاقتصادى!!
  الآنتقال الى   
   أعداد سابقة  
 
المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
ملف خاص  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
دراما  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
فنون  
أخيرة  
منوعات  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  يوم ويوم
  معاً
  عابر سبيل
  الكثير من الحب
  على فين
  وجدتــهــا
  كان وإن
  وجوه على ورق
  أنا والنجوم

الرئيسية | مساحـــــة رأى
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


سياسات الائتمان والنمو الاقتصادى!!

  بقلم   أ. د. حماد عبدالله حماد    ١٧/ ٤/ ٢٠١٨

 راعنى خبر جاء فى إحدى الصحف يوم الجمعة الماضى يقول إن مصر تسدد (١١ مليار دولار) ديوناً خارجية خلال العام الجارى، وتعقيباً على الخبر جاء تحليل فى عنوان سريع ملحق بالخبر أن ١٧% نسبة الدين الخارجى من الناتج المحلى ولايزال فى الحدود الآمنة!!.

وفى حقيقة الأمر هناك تحليل جاء على لسان الاقتصادى الأمريكى «جورج كوبر» فى تحليله لأسباب الأزمة المالية التى اعترت العالم عام (٢٠٠٧- ٢٠٠٨) وأسبابها، جزء مهم أتعرض له اليوم من مرجع مهم وضعه الأستاذ الدكتور محمود محيى الدين، وزير الاستثمار المصرى الأسبق، نائب رئيس البنك الدولى الحالى، حيث أشار إلى أن هناك ارتباطا وثيقا بين سياسات الائتمان التى يقرها (البنك المركزى) وسياسات الدولة نحو النمو الاقتصادى الذى تنتهجه.

حيث بيّن فى جزء مهم من الدراسة أن هناك حقيقة مؤسفة من حقائق بيئتنا الاقتصادية أنه لا يوجد تحليل للميزانيات العمومية ولا حساب الأرباح والخسائر ولا (معظم) متغيرات الاقتصاد الكلى ستنبهنا إلى بداية (فقاعات) ائتمانية غير مستدامة، ولا يمكن أن يأتى الحل إلا من خلال إدراك أنه إذا كان «خلق الائتمان» يسير بشكل مستدام أمام «النمو الاقتصادى»، فإن هذا النمو يحتمل نفسه أن يكون مدعوماً «بخلق الائتمان»، ولن يبقى مستداماً عند التوسع الائتمانى، وعلامات التوسع الائتمانى غير المستدام يمكن التعرف عليها مباشرة من خلال مراقبة (نشاط الإقراض)!! أو بشكل غير مباشر من خلال (سلوك التضخم للأسعار!!)، خاصة «أسعار الأصول»!!.

ومقارنة النمو فى «أسعار الأصول والدين» مع نمو الاقتصاد تساعد بشكل عام فى الإشارة للمشاكل المستقبلية.

وبالمثل فإن المرء يمكنه ملاحظة «رصيد الدين» كجزء من حجم الاقتصاد «وعبء خدمة الدين» كجزء من الدخل المطلوب لخدمة الدين القائم!!.

المراقبة الدقيقة للظروف الائتمانية للقطاع الخاص مهمة أيضاً، فإذا كان المقرضون (يقرضون بحرية) بمعدلات فائدة منخفضة!! فمن المرجح أن يكون النشاط الاقتصادى قوياً.

ولكن «عبء خدمة الدين» من المرجح أيضاً أن يكون ضعيفاً، ومن الضرورى أن نأخذ فى الاعتبار ما سيحدث «لعبء خدمة الدين» والرغبة فى الاستمرار فى الاقتراض!! فى حالة إذا ما قام المقرضون بشكل مفاجئ بتضييق معايير الاقتراض!! أو تغيير سعر القرض على سبيل المثال فيما يحدث عندنا فى مصر فى أغلب الأحيان، مما يسبب إرباكاً مالياً لدى المؤسسات الإنتاجية خاصة التى تعتمد على القروض بصفة أساسية فى تمويل توريد الخامات وقطع الغيار، وسعر الطاقة المتغيرة، وغيره من فروض ضرائبية وتأمينية «غير مستقرة بقوانين عادلة» حتى هذه اللحظة التى أكتب فيها مقالى هذا!!.

فى النهاية من المفيد أن ننظر إلى انقسام أرباح المستثمرين التى تولدها الأصول الثابتة!!

فإذا كان «تضخم أسعار الأصول» مرتفعاً على غير العادة، مقارنة بالدخل الذى تدره تلك الأصول، فربما تكون الأصول قد أعطت «قيمة أكبر من قيمتها الحقيقية». فى تلك المواقف من الضرورى أيضاً أن نأخد فى الاعتبار ما سيحدث «لمستويات الدخل» فى حالة «انكماش الائتمان»!!.

وهذه النقطة لها أهمية خاصة فى أسواق الأسهم، حيث يتدفق خلق الائتمان بشكل مباشر إلى كل من جانبى «الأرباح والأسعار» فى نسبة أرباح الأسعار المستخدمة وليست المعلنة!!.

فى ضوء الآلية التى يمكن لمعظم البيانات الاقتصادية الكلية أن تتعرض من خلالها إلى التشويه بسبب تلك «الفقاعات» المالية، فإن خلق الائتمان ليس مجرد متغير اقتصادى مهم، ولكنه هو «المتغير الاقتصادى الكلى» المهم.

لذا وبالعودة للخبر المنشور يوم الجمعة الماضى فى إحدى الصحف، أشار الزميل محرر الخبر إلى أن المصدر مسؤول بوزارة المالية ولم يذكر (اسم سيادته)، وأنا أرجوه أن يتصفح عمودى هذا من مصدر معلوم.

Hammad_acdc@yahoo.com

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :












Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt