تدمير الوفد كان مدبراً
  الآنتقال الى   
   أعداد سابقة  
 
المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
ملف خاص  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
دراما  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
فنون  
أخيرة  
منوعات  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  يوم ويوم
  معاً
  عابر سبيل
  الكثير من الحب
  على فين
  وجدتــهــا
  كان وإن
  وجوه على ورق
  أنا والنجوم

الرئيسية | مساحـــــة رأى
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


تدمير الوفد كان مدبراً

  بقلم   عباس الطرابيلى    ١٧/ ٤/ ٢٠١٨

فى عزاء المهندس أيمن، ابن الغالى مصطفى النحاس شردى، سمعت أحد شيوخ الوفد وحكمائه يقول بأسى وألم: إن ما أصاب الوفد على يد قيادته السابقة فى السنوات الأخيرة أبشع مما أصابه على يد جمال عبدالناصر - العدو الأول للوفد - ورد عليه حكيم آخر تجاوز الثمانين قائلاً: بل إن هذه الرئاسة السابقة نجحت فى الإضرار بالحزب، أكثر مما نجح عبدالناصر.. وهذه حقيقة مؤكدة.

وإذا كان عبدالناصر قد أصابه الهلع من حجم ووفاء الجماهير التى خرجت تودع زعيم الأمة العظيم مصطفى النحاس، فى أغسطس ١٩٦٥، ثم عمق الهتافات التى كانت تدوى - وهى تودعه من عمر مكرم إلى جامع الكيخيا.. ثم من الكيخيا إلى مسجد الإمام الحسين - وهى تهتف: لا زعيم بعدك يا نحاس، فقال عبدالناصر: «هو لسه الوفديين موجودين رغم مرور ١٣ عاماً على يوليو ١٩٥٢»، ومنذ إلغاء الأحزاب يوم ١٧ يناير ١٩٥٣ ومصادرة جميع أموالها.. وامتدت العقوبة التى فرضها عبدالناصر على العشرات ممن شاركوا فى هذه الجنازة ليس فقط من قيادات الوفد ولكن من أعضاء عاديين كان منهم المثقفون والموظفون.. بل وبعض السعاة!! وقضى هؤلاء فى معتقلات عبدالناصر شهوراً عديدة لمحاولة إسكات صوت الوفديين.

وصمد الوفديون وحافظوا على وفديتهم ومبادئ الوفد وأفكاره وثوابته.. أما فى عهد الرئاسة السابقة للوفد فقد رأينا عدداً من أبناء العائلات الوفدية العريقة يتم إخراجهم، ليس فقط من الهيئة العليا.. ولكن من كل تشكيلات الحزب ولجانه وقواعده فى المحافظات، وبعضهم تم «تطفيشه» وإجباره على الرحيل، بعد أن رأوا «كبار الصغار» يحتلون المراكز القيادية.. ويحتلون بيت الأمة.. الذى خلا تماماً من «الكبار» الحقيقيين!! وهذا ما يقصده شيوخ الوفد من أن ما فشل فيه عبدالناصر لتدمير الوفد حققته هذه الرئاسة، وفى سنوات معدودات حتى كاد الوفد أن يصبح مجرد ذكرى.. ومجرد تاريخ.. وابتعد تماماً عن الساحة السياسية.

فهل كان ذلك متعمداً لتفريغ الساحة من القوة الوحيدة والحقيقية وهى قوة الوفد والوفديين.. لتخلو الساحة منهم.. ويحتلها بدلاً منهم الإخوان المسلمون.. نقول ذلك لأنه من الثابت «تاريخياً وواقعياً» أن جماعة الإخوان نشأت - ومن البداية - لكى تزيح الوفد عن قيادة الجماهير.. أو على الأقل تحد من قوته فى الشارع السياسى، وبين الناس.. وهذا الكلام نتركه للباحثين الجادين لكى يتولوا توثيقه.. وهناك من الشواهد ما يؤكد ذلك طوال السنوات من يناير ٢٠١١!! وتحقق ذلك - للأسف - واستولى الإخوان على الشارع بالذات فى القرى والنجوع، التى كانت هى فى الأصل: قواعد وفدية إلى أن سرقوا كراسى الحكم والسلطة.. لولا يقظة الجماهير الواعية فى يونيو ٢٠١٣.

■ ■ واستعدت كل ذلك وأنا محاط بقامات وفدية - كانت قد ابتعدت أو أجبرت على الابتعاد، ونحن فى عزاء ابن أشهر كاتب وصحفى وفدى، هو مصطفى شردى، وأحسست بأن هؤلاء كلهم جاءوا جماعات وفرادى - ليعودوا إلى حضن حصنهم الحصين، الوفد العريق، وهو عود حميد إن شاء الله بعد الانتخابات التى جاءت، بأغلبية كاسحة، بالمستشار أبوشقة رئيساً للوفد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.. وهو قادر بإذن الله.

■ ■ ورأيت وجوهاً وفدية لم أرها منذ سنوات بعيدة.. من أبناء العائلات الوفدية العريقة، جذبتهم نتيجة هذه الانتخابات إلى بيتهم، بيت الأمة الحقيقى.

■ ■ هنا يبقى الأمل فى حزب الوفد عظيماً.. ليعود، وأعتقد أن الدولة أيضاً تريد هذه العودة، ليشارك بجدية فى بناء مصر الديمقراطية.

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :












Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt