تكاثر الذئاب
  الآنتقال الى   
   أعداد سابقة  
 
المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
ملف خاص  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
دراما  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
فنون  
أخيرة  
منوعات  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  يوم ويوم
  معاً
  عابر سبيل
  الكثير من الحب
  على فين
  وجدتــهــا
  كان وإن
  وجوه على ورق
  أنا والنجوم

الرئيسية | مساحـــــة رأى
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


تكاثر الذئاب

  بقلم   عزة كامل    ١٧/ ٤/ ٢٠١٨

-١-

وزير الدفاع الأمريكى أكد أن الضربة التى تمت فى فجر السبت الماضى هى لمرة واحدة، وهدفها ردع بشار الأسد عن استخدام السلاح الكيماوى، هكذا بوضوح وصفاقة، هذا الأمر يدفعنا- حتما- للتساؤل: هل نحن أمام لعبة من لعب «البلاى ستيشن»، يحركها جناح أمريكى أوروبى واضح، وجناح إسرائيلى غامض أو خفى، أو غير معلن؟، أم أننا نشاهد فيلما سينمائيا هابطا على كل المستويات؟ وتمثل فيه قوى عظمى متآمرة لتقسيم العالم من جدبد، هل أصبحت فجأة أمريكا وإنجلترا وفرنسا حماة لأوطاننا وشعوبنا العربية؟، أنسينا العدوان الثلاثى على مصر عام ٥٦؟، ألم يكن العدوان بعد تأميم جمال عبدالناصر لقناة السويس عندما رفضت أمريكا والبنك الدولى تمويل مشروع السد العالى، وبنفس المنطق يريد الحلف الأمريكى الغربى السيطرة على مقدرات سوريا تحت ذريعة إسقاط الطاغية.

-٢-

وهذا السلوك يؤكد أن كل الغزاة كاذبون، وكل الأطراف التى تدعى حماية سوريا كاذبة، لا نستثنى طرفا- أمريكا، إنجلترا، فرنسا، إيران، حزب الله، الأطراف السورية التى تهلل للضربة، والأطراف العربية المتورطة بشكل أو بآخر-، فى ٥٦ برّر البعض للعدوان على مصر، بل فرح بعض العرب بالنكسة، بينما الشعب المصرى اعتصره الحزن والفجيعة، والآن نجد من يفعل ذلك، ولايسعنى إلا أن أقول لهم لاتبرروا العدوان على سوريا كما بررتموه من قبل على العراق واليمن، فالعدوان هو عدوان على الشعوب من أجل تقسيمها وتفتتها ونهب ثرواتها، والسيطرة على مقداتاها، هل تعافت العراق بعد غزوها وشنق صدام؟، هل انتصرت اليمن بعد قتل صالح، وهل أفاقت ليبيا بعد التمثيل بالقذافى؟! وهل ستكف هذه الدول عن التدخل فى سوريا إذا قدر لها أن تقتل «الأسد»؟!

-٣-

لأكثر من ست سنوات وسوريا تتلظى بنيران الأسد وجيش النصرة وداعش والميليشيات العسكرية المسلحة من إيران وروسيا، وفى وسط كل هذا تحتل تركيا جزءا من المناطق الشمالية السورية، والضحية لكل هذه الأطراف والقوى هو الشعب السورى الذى أصبح مقتولا ومحاصرا ولاجئا، قتل منه مايقارب نصف المليون، وهاجر أكثر من عشرة ملايين ليصبحوا لاجئين على موائد اللئام، أما السفاحون وتجار السلاح، ومقسمو الأوطان، هم وحدهم الذين يحصدون الغنائم، نظام عالمى متغطرس وفاجر ومتوحش، لايعترف بحقوق إنسان إلا التى تتفق مع مصالحه، ليس له رادع ولا قانون يوقفه، فالقانون الدولى تم تشييعه منذ إصداره.

-٤-

من أوجد داعش ومن الذى أنعش تجارتها الرابحة فى النفط الذى استولت عليه من العراق وسوريا؟، من باع لها السلاح؟! جريمة مكتملة الأركان، محددة الأهداف والأدوار، مضمونة المكاسب، وعظيمة الغنائم حتى يتم تقسيمها طبقا لسلم القوى فى النظام العالمى، الشعب السورى الوحيد الذى له حق تقرير مصيره، واختيار حكامه وبناء دولة مدنية ديمقراطية، ولن يحدث ذلك بجلب الغزاة لضرب وتدمير ماتبقى من سوريا.

 

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :












Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt