«قمم سابقة التجهيز»!
  الآنتقال الى   
   أعداد سابقة  
 
المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
برلمان  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
فنون  
أخيرة  
منوعات  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  يوم ويوم
  معاً
  على فين
  وجدتــهــا
  وجوه على ورق

الرئيسية | على فين
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


«قمم سابقة التجهيز»!

  بقلم   محمد أمين    ١٦/ ٤/ ٢٠١٨

هل تشعر بجدوى انعقاد القمة العربية الآن؟.. نعم/ لا/ غير مهتم.. لو طرحت هذا السؤال على عينة عشوائية من خمسة آلاف مواطن عربى من المحيط إلى الخليج، فما هى نتيجة الاستطلاع؟.. طبعاً لا أستطيع أن أعرف النتيجة بالتحديد، لكنها بالتأكيد لا ترى جدوى للقمة.. لم يعد أصحاب الجلالة والفخامة والسمو يقدرون حتى على مجرد الشجب والاستنكار، فكيف تحسب نجاح القمة؟!

ولا أدرى إن كان نجاح القمة العربية يُحسب بعدد الرؤساء والملوك الحاضرين، أم يُحسب بالقرارات التى تصدر بأغلبية المشاركين؟.. هل نحسب نجاحها بالموضوعات المطروحة على جدول الأعمال، أم نحسبه بحجم التغطية الإعلامية المصاحبة للقمة؟.. هل نحسبه بالقدرة على العمل العربى المشترك، أم نحسبه باحتواء الخلافات بين العرب وعدم نشوب خناقات كالعادة؟!

فما تقديركم للضربة الأمريكية لسوريا، عشية التجهيز لقمة عربية تضم زعامات عربية؟.. هل هى رسالة بعلم الوصول إلى القادة العرب؟.. هل كانت أمريكا تخشى بأس العرب حين يجتمعون؟.. هل أرادت أن تحرج المجتمعين؟.. أم أرادت أن تقول إنها لا هى قمة ولا يحزنون؟.. هل تسميتها بقمة القدس يبعدها عن سوريا؟.. ألم تكن هذه القمة واجبة عشية قرار ترامب بنقل السفارة؟!

فلو حسبنا نجاح القمة بالزعماء الحاضرين فهى قمة ناجحة؟.. ولو حسبنا نجاحها بالقرارات التى تصدر عنها فهى «قمة بلا قيمة».. ولو حسبنا نجاحها بعدم نشوب خناقات كالمعتاد فى القمم العربية، فهى قمة ناجحة ولكن بلا خرابيش.. وأحسن شىء أن تميم اعتذر.. وكنت قد توقعت أنه سيعتذر.. وكنت قد توقعت أنه سينيب عنه وزير الخارجية، فأناب عنه سفيراً فى الجامعة العربية(!)

قطعاً هناك قمم تحققت لها أسباب النجاح.. لكنها نادرة فى حياتنا.. وهذه قمة تحققت لها أسباب الفشل رغم محاولات إنجاحها.. الضربة الأمريكية قالت ذلك بوضوح.. الصمت العربى قال ذلك بوضوح.. فالعمل العربى المشترك مات بوضوح.. فلا كلام عن عمل مشترك، ولا وحدة عربية.. لكن هناك اجتماعات عربية.. وتفاهمات غير عربية، وللأسف هناك من أيّـد الضربة الأمريكية!

فلا تحسبوا نجاح القمة بالحضور والكلام والإعلام.. ولا تحسبوه بكثرة ما تذيعه الفضائيات وتنشره الصحف.. احسبوا الحكاية بالنتائج.. فهل نستطيع مثلاً أن نتخذ قراراً بإدانة أمريكا وحلفائها؟.. هل نستطيع أن نهدد بالانسحاب من الأمم المتحدة، أو تعديل نظامها وإعادة هيكلتها؟.. هل نهدد بسحب الاستثمارات من دول العدوان الثلاثى؟.. عندها يمكن أن نعلن «نجاح القمة بامتياز»!

ولا أفشى سراً حين أقول: فى قمم سابقة، نشرت بعض الصحف «البيان الختامى» فى أول يوم لانعقاد القمة.. هذه قمم تنعقد ببيانات جاهزة، وكلمات جاهزة، وبيانات ختامية «جاهزة».. ولأنها كانت «سابقة التجهيز» فليس فيها مكان لضرب سوريا.. أتحدث عن سوريا «الدولة» لا «بشار»!

 

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :












Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt