الشعب السورى الجريح
  الآنتقال الى   
   أعداد سابقة  
 
المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
برلمان  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
فنون  
أخيرة  
منوعات  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  يوم ويوم
  معاً
  على فين
  وجدتــهــا
  وجوه على ورق

الرئيسية | يوم ويوم
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


الشعب السورى الجريح

  بقلم   أسامة غريب    ١٦/ ٤/ ٢٠١٨

لماذا كل هذا الهلع من احتمال استخدام السلاح الكيماوى فى غوطة دمشق؟، هل هو تعبير عن خوف حقيقى تشعر به واشنطن ولندن وباريس على أطفال سوريا من ويلات هذا السلاح؟. فى ظنى أن القلب الحنون الذى يأسى على أطفال وعجائز العرب لا وجود له، لكن المسألة هى الخشية من أنَّ تكرار الاستخدام المتبادل للسلاح الكيماوى بين بشار الأسد والفصائل السورية المسلحة التى تحاربه قد يجعل الناس تعتاد على مثل هذه الأخبار ولا تنظر إليها بتهيب وخوف، وهو الأمر الذى قد يجعل استخدام هذا السلاح ضد إسرائيل فى المستقبل وارداً جداً من قِبل أى فصيل من المتحاربين فى سوريا، سواء التكفيريون أو سواهم!.. الخوف على إسرائيل هو الذى يجعل الأمريكان وحلفاءهم لا يتسامحون مع استخدام الغاز فى الحرب السورية ويهبّون إلى معاقبة الطرف الذى يتهمونه بصرف النظر عما إذا كان هو المسؤول عن استخدام السلاح الكيماوى أم أن غيره هو الذى استخدمه!. هناك كذلك رأى لا يسهل تسخيفه يقول إن دول العدوان الثلاثى على سوريا قد هالها النجاحات التى حققها الجيش السورى النظامى فى الآونة الأخيرة واستعادته أجزاء كبيرة من الأرض التى كانت واقعة طوال السنوات السابقة تحت إمرة التنظيمات التكفيرية المسلحة المدعومة من أمريكا وتركيا وبعض الأطراف الخليجية، وأنهم قد أيقنوا أن رهاناتهم على تنظيم داعش والقاعدة وجيش الإسلام والسورى الحر والتنظيمات الكردية قد أخفقت، ولن يمضى وقت طويل حتى يتمكن بشار- بمساعدة حلفائه الروس والإيرانيين- من طردها جميعاً بما فيها الجيش التركى الذى احتل عفرين ويسعى لاقتحام إدلب.. ربما لأجل هذا فإنهم يرجحون أن الحل السياسى سيفرضه المنتصرون وسيجلس جميع الفرقاء إلى طاولة المفاوضات فى النهاية، وبالتأكيد لا يريد الأمريكان وحلفاؤهم لبشار الأسد أن يجلس منتصباً منفوشاً كالديك الرومى أثناء المفاوضات، وإنما يأملون من خلال ضربه أن يحدّوا من انتصاره ويهزوا كبرياءه فيكون أثناء التفاوض مثله مثل غيره من المنكسرين!.

ربما تكون الضربة التى شنها الناتو ضد سوريا قد أثارت حيرة لدى المواطنين العرب فى كل مكان فصعب على كثير منهم تحديد موقف متماسك منها، ذلك أن تأييد العدوان الأمريكى على طرف عربى هو أمر هائل مهول لا يقدر عليه سوى فاقدى النخوة والشعور، وكذلك تأييد بشار قد يُخشى أن يفسر على أنه موافقة على جرائمه بحق الشعب السورى.. لكنى مع ذلك قد أجازف بالقول إن الأمر اليوم يختلف عنه عام ٢٠١١ عندما كانت قلوبنا تخفق بتأييد الثوار السوريين الذين خرجوا ضد الديكتاتور طلباً للحرية والكرامة.. هذا الموقف لم يعد قائماً اليوم بعد أن دخل المال الخليجى فى المعادلة وتم تجنيد عشرات الآلاف من المرتزقة والمتطوعين التكفيريين الذين قدموا إلى سوريا عبر الحدود التركية من الشيشان وباكستان وأوروبا، فى حوزتهم السلاح الأمريكى وفى ظهرهم الخدمات اللوجستية الإسرائيلية، وأهمها علاج المصابين فى المعارك بمستشفيات تل أبيب.. لم نعد نستطيع أن ننسب هؤلاء إلى الثورة السورية، وربما أن هذا ما جعل عمر الحُكم الأسدى يطول ويحظى برضا كل الأطراف وأولها الذين قاموا ضده بالضربة الصاروخية أمس!.

 

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :












Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt