ذلك الصمت المريب!!
  الآنتقال الى   
   أعداد سابقة  
 
المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
برلمان  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
فنون  
أخيرة  
منوعات  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  يوم ويوم
  معاً
  على فين
  وجدتــهــا
  وجوه على ورق

الرئيسية | مساحـــــة رأى
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


ذلك الصمت المريب!!

  بقلم   محمد العزبى    ١٦/ ٤/ ٢٠١٨

هل سافر صحفى مصرى واحد إلى سوريا يفك لنا بعض الغموض «المفضوح»؟

هل طافت الفكرة برأس محرر أو رئيس تحرير؟.. أم أن المهنة هانت واحتفظنا ببدلات السفر لمهام أخرى: سياحة أو تشريفة؟!

قصْف كل من هب ودب لقلب العروبة يقتل أطفالها ويجعل المحظوظ لاجئا ونحن نتفرج.. لم نعد حتى نشجب!

■ صورة الطفل «٣سنوات» المنكفئ على وجهه غريقا تقاذفته الأمواج جثة بريئة على أحد شواطئ البحر الأبيض المتوسط بعد أن تحطم القارب المتهالك الذى كانت أسرته وآخرون يحاولون الفرار به من الجحيم السورى؛ نسيناها.. زيّنا بها صحفنا.. وما زال الأطفال يتساقطون!

■ اغتصاب النساء فى المعتقلات بالجملة وأمام الأبناء.. والتحرش الوقح فى أماكن الاحتجاز.. والتزويج القسرى سلاح حرب عند البعض.. وأحيانا يغتصبون الرجال أيضا!!

■ جيوش العالم تتنافس على أرضنا والأيام القادمة قاتلة وعلى حسابنا!.. قالها الرئيس الأمريكى «ترامب»- على طريقته - مطالبا أغنياءنا بدفع الثمن مليارات الدولارات أو سحب أجهزة الدمار.. ثم يهدد بضرب روسيا فى سوريا بصواريخ أمريكية «جميلة جديدة ذكية» جزاء دعمها لشريكها «الحيوان» الذى يقتل شعبه ويتلذذ بذلك- نص كلمات ترامب!

■ وتعلن أمريكا أنها لن تنسحب إلا بعد الهزيمة «الكاملة» لداعش.. «على أن تقوم دول أخرى فى المنطقة بالتمويل»!!

■ وتدخل إسرائيل- المستفيدة من كل ما يجرى- على الساحة بغارة جوية وتحريض أحد وزرائها: «حان الوقت لاغتيال الأسد»

■ على أرض سوريا أيضا قوات تركية وإيرانية وكردية وجيش باسم الإسلام وميليشيات أخرى تنسب نفسها لسوريا؛ واحد منها يتبع حاكمها الأبدى المتهم باستخدام أسلحة كيماوية- أو ما يشبهها- لقتل شعبه فلا يبقى سوى قصره!!

أين نحن من كل هذا إعلاما وسياسة؟

يا ويل خريطة أمتنا العربية التى تمزقت.. حتى الكلام لم نعد ننطقه!

■ قالها الساخر الراحل «جلال عامر»:

نحن أمة نختلف على «الهلال»علنا؛ ونتفق على «الاحتلال» سرا!

■ وتنبأ بها شاعر سوريا والعرب «نزار قبانى» فى قصيدته: «متى يعلنون وفاة العرب؟»

أحاول رسْمَ بلادٍ

تُسمّى- مجازا- بلادَ العربْ-

أحاول- مذْ كنتُ طفلا، قراءة أى كتابٍ؛ فلم أر إلا قصائدَ تلحَسُ رجلَ الخليفةِ من أجل جَفْنةِ رزٍ... وخمسين درهمْ...

ولم أر إلا جرائد تخلع أثوابها الداخليّهْ...

■ بعد أن مات نزار كتب الشاعر الأديب السعودى «غازى القصيبي»:

نزار أزف إليك الخبر

لقد أعلنوها وفاة العرب

وقد نشروا النعى فوق السطور

وبين السطور وتحت السطور

وعبر الصور

- (لضيق المساحة وأسباب أخرى يمكن للقارئ الغاوى أن يقرأ القصائد كاملة.. وأيضا أوبريتات «أحمد مطر» الشاعر العراقى المقيم فى لندن والشاعر المنفلت الكلمات «مظفر تانواب») -

■ أما الشاعر والمسرحى السورى «محمد الماغوط» فهو الذى قال:

«كل طبخة سياسة فى المنطقة.. أمريكا تعدها، وروسيا توقد تحتها، وأوروبا تبرّدها، وإسرائيل تأكلها، والعرب يغسلون الصحون!

■ أين العرب؟.. يمصمصون الشفاه ويدعون للسلطان بعد كل صلاة وينسون قراءة الفاتحة لأطفال المدارس ينتظرون الفرج بسقوط بشار.. هل عرشه وعرش أبيه هو السبب؟

ونتلفّت حولنا فلا نرى سوى أطياف خراب وغلب شعب من سوريا إلى اليمن

■ رسام الكاريكاتير السورى العالمى «على فرزات» حمل المتظاهرون رسومه الثورية ولم يستطع النظام تحمّل سخريته التى استهوت الجماهير الغاضبة فتربص به «الشبيحة» اختطفوه واقترح أحدهم كسر يده التى يرسم بها ولكنهم اكتفوا بثنى أصابعه إلى الخلف حتى يعجز عن مواصلة الرسم!!

إذا كانت المشكلة هى الصحف؛ فهل يمكن أن يحيا الإنسان بدونها ما دامت تنكد عيشته.. أم يتحمل أن يكون أطرش فى الزفة.. وما أكثر العميان والطرشان السعداء فى هذا الزمان!

أما التليفزيون فأمره صعب لأنه ضيف بالعافية فى غرف النوم.. هذا إلا إذا تم الاستغناء عن«حركاته» و«فبركاته».

■ من أيام ظهرت سيدة عجوز غلبانة تحاورها مذيعة لم تُظهر وجهها- أو أننى لم أعرفها- بدا وكأنها تستنطقها؛ ولا بأس؛ لولا أن سألتها رأيها فى الرؤساء الثلاثة السابقين «ناصر والسادات ومبارك».. أجابت السيدة بثقة: الأول أكّلنا المِش والتانى علّمنا الغش والتالت لا بيهش ولا بينش!.. كلام مثقفين لم نعرفه إلا عندما حُبس الفنان الراحل «سعيد صالح» بسبب خروجه على النص فى مسرحية «لعبة اسمها فلوس» كان يعرضها بالإسكندرية- وإن قيل بأنها مخدرات؛ وغالبا الاثنان معا!!.. لم يبق سوى الفيسبوك وأخوته فقد أصبح إدمانا؟!.. كان الله فى عوننا.

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :












Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt