أعداء الحياة والحلم وكرة القدم
  الآنتقال الى   
   أعداد سابقة  
 
المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
حوار  
ملف خاص  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
صفحات متخصصة  
فنون  
أخيرة  
منوعات  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  فصل الخطاب
  سلامات
  يوم ويوم
  عابر سبيل
  الكثير من الحب
  وجدتــهــا
  وجوه على ورق

الرئيسية | وجوه على ورق
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


أعداء الحياة والحلم وكرة القدم

  بقلم   ياسر أيوب    ١٠/ ٢/ ٢٠١٨

يحلم الأهلى منذ سنين باستاد جديد يحمل اسمه، وكذلك يعيش الزمالك تفس الحلم وينتظر تحقيقه.. ومن حق العاصمة الإدارية الجديدة أيضا أن يكون لها ملعبها.. وقبل الجميع.. كان هناك فى مصر منذ سبعين عاما من يحلم باستاد جديد يليق بالعاصمة المصرية.. هو محمد باشا طاهر.. الذى تم اختياره عام ١٩٣٤ رئيسا للهيئة الأهلية للرياضة البدنية.. أى المسؤول الحكومى الأول فى مصر عن الرياضة وكل شؤونها.. ثم أصبح أيضا رئيسا للجنة الأوليمبية المصرية وممثل مصر فى اللجنة الأوليمبية الدولية.. وكتب الباشا مقالا فى مجلة المصور عام ١٩٤٨ قال فيه إنه من العار أن تبلغ بلادنا كل هذا الرقى ثم تنفرد القاهرة بخلوها من ملعب رياضى كبير.. فليس هناك بلد متمدين ليس به استاد إلا مصر زعيمة دول المشرق العربى.. وفى بقية هذا المقال حكى طاهر باشا كل محاولاته السابقة لبناء ملعب يليق بالقاهرة ومصر كلها.. وكيف قامت اللجنة الأهلية للرياضة البدنية بعد دورة برلين الأوليمبية عام ١٩٣٦ بدعوة المهندس الألمانى مارش الذى صمم ملعب برلين ليأتى إلى القاهرة ويبدأ فى وضع تصميم لملعب القاهرة.. وعاش الباشا قبل وبعد كتابة هذا المقال مصمما على أن تملك القاهرة ملعبا يليق بها.. وحين أنشئت وزارة الشؤون الاجتماعية.. تضامن وزيرها عبدالخالق باشا حسونة مع طاهر باشا لتحقيق هذا الحلم.. وقامت الوزارة بحجز قطعة أرض مساحتها ٢١١ ألف متر مربع فى مدينة الأوقاف الجديدة.. واعترضت وقتها وزارة الأشغال لأن المتر فى مدينة الأوقاف يبلغ ثمنه جنيها كاملا.. ومن السفه دفع ٢١١ ألف جنيه ثمنا لأرض لبناء ملعب لكرة القدم..

 ولم يستسلم طاهر باشا وقرر وزير الشؤون الاجتماعية تخصيص مبلغ مائتى ألف جنيه من ميزانية الوزارة لشراء الأرض.. واعترضت وزارة المالية وألغت هذا التخصيص.. ولم يستسلم محمد باشا طاهر وبقى يحاول حتى نجح فى الحصول على الأرض بالفعل.. بل وأقام حفلا عام ١٩٤٩ فى الأرض الجديدة بالأوقاف لوضع حجر أساس هذا الملعب.. وتقرر تسميته ملعب محمد على الكبير.. ورغم حجر الأساس والاحتفال.. إلا أن الحرب على هذا الملعب لم تتوقف.. وعلى الرغم من أن محمد باشا كان يحمل لقب نائب الملك فاروق إلا أن هناك فى الخفاء من كانوا على الأرض أقوى من الملك ونائبه.. ونجح هؤلاء فى إلغاء الأمر كله باعتبار أن القاهرة لا تحتاج لهذا الملعب.. وقامت الثورة فى يوليو عام ١٩٥٢ ورحل الملك ونائب الملك لكن لم يرحل الحلم.. غابت وجوه وأسماء وبقيت الحاجة لهذا الملعب وكل التصميمات والدراسات اللازمة.. واضطر الحلم للانتظار من حجر الأساس فى الأوقاف عام ١٩٤٨ ليتحقق أخيرا عام ١٩٦٠ فى أرض جديدة خارج القاهرة ولكنه لم يعد ملعب محمد على الكبير إنما استاد ناصر ثم استاد القاهرة.. فالأحلام لا تموت حتى لو مات أصحابها.. والأحلام الحقيقية والجميلة تنتصر مهما حاربها أعداء الأحلام والحياة أيضا.

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :












Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt