أين الصفوة المصرية بتاعة زمان؟
  الآنتقال الى   
   أعداد سابقة  
 
المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
حوار  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
برلمان  
زى النهارده  
صفحات متخصصة  
فنون  
أخيرة  
منوعات  
شارك المصري  
المصري كيدز  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  فصل الخطاب
  سلامات
  يوم ويوم
  وجدتــهــا
  وجوه على ورق

الرئيسية | مساحـــــة رأى
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


أين الصفوة المصرية بتاعة زمان؟

  بقلم   عبدالرحمن فهمى    ٩/ ٢/ ٢٠١٨

لماذا تتناقص وتقل يوماً بعد يوم «الصفوة المصرية»!!. لقد كنا الرواد والعمالقة فى مختلف المجالات.. لا أتكلم اليوم فقط عن الفن والأدب وأم كلثوم ومحمد عبدالوهاب وطه حسين وتوفيق الحكيم والعقاد وغيرهم.. بل عن الصفوة القديمة فى كل المجالات التى لم تجد من يحل محلها.. حتى فى الطب مثلاً.. زمان أصر الملك فؤاد أن تلد زوجته نازلى فى القصر بعيداً عن المستشفى.. فقام الدكتور نجيب محفوظ بالمهمة فى قصر عابدين وتمت ولادة الملك فاروق، فأعطاه الملك فؤاد رتبة الباشوية وقلادة النيل، وذات يوم كتبت فى إحدى الصحف أن نجيب محفوظ نال قلادة النيل مرتين، مرة طبيباً ومرة أديباً!! سافر موسى صبرى إلى لندن لإجراء عملية جراحية فى القلب، فقال له الطبيب الإنجليزى: لماذا جئت وعندكم حمدى السيد؟ كان عندنا الدكتور محمد صبحى، طبيب العيون، أول من أجرى عملية الحول.. وكنت قد ولدت بحول فى عينىّ الاثنتين.

ويوم نزلت مع والدى للذهاب إلى المستشفى ظن الجيران أن عندنا حالة وفاة.. كان صراخ أمى وجدتى يملأ شارع فهمى بالعباسية!! رغم أن العملية لم تستغرق ربع ساعة!! كان الدكتور صبحى هو أول من أجرى هذه العمليات.. نحن رواد فى كل مجال.. فى مجال الرياضة سيد نصير، ملك الحديد فى العالم، أحمد شوقى أمير الشعراء كتب عنه قصيدة ألقاها فى نادى الجزيرة «قرأت التنزيلا فجعلت الحديد ذليلاً».. إسحاق حلمى أول من عبر المانش فى التاريخ.. حسن عبدالرحيم عبر المانش ذهاباً وإياباً دون راحة، وهو ما لم يحدث قط بعد ذلك حتى يومنا هذا.

■ ■ ■

حتى فى السياسة والأحزاب.. كان نادى السيارات وكلوب محمد على «نادى الدبلوماسيين الآن» كانا ممتلئين برجال السياسة والفكر والدبلوماسية!! وكانت الأحزاب لها مبادئ.. أنشأ سعد زغلول حزب الوفد بناءً على توكيلات الشعب خلال مفاوضاته مع إنجلترا.. فأنشأ مصطفى كامل ومحمد فريد الحزب الوطنى وكان شعاره «لا مفاوضة إلا بعد الجلاء».. كان الحزب قائما على محاربة الإنجليز إعلامياً فى صحف أوروبا بجوار صحف مصر وسافر مصطفى كامل ومحمد فريد إلى فرنسا لإقامة سرادقات وندوات للخطابة ضد الإنجليز لإجبار إنجلترا على الجلاء وبعد ذلك ممكن أن نتفاوض.. محمد فريد ظل يشوه الاحتلال الإنجليزى الذى كان يرتكب بعض الجرائم ضد المصريين، ولما صرف كل نقوده باع فدادين ورثها عن والده وظل يحارب الإنجليز حتى مات مفلساً على رصيف فى باريس!! ثم تقول إن عندنا أحزابا!! أحمد حسين كان له رأى آخر.. هو محاربة الإنجليز فى مصر.. وظهرت فكرة «القمصان الزرقاء».. من تراه يلبس قميصاً أزرق اعرف أنه من حزب «مصر الفتاة».. يقتلون الضباط والجنود الإنجليز فى شارع عماد الدين الملىء بالبارات والكباريهات.. وفى ظلام الليل هؤلاء السكارى لا يحتاجون لأكثر من رصاصة واحدة أو رصاصتين فى الرأس!!.

ولكن السياسى المحنك والصحفى القدير له رأى آخر.. شكل حزب الأحرار الدستوريين بمبدأ «اختصار الطريق».. الحزب يعمل دستوراً ثم انتخابات للبرلمان لتكون الحكومة حازت على ثقة البرلمان المنتخب من الشعب.. كان محمد حسين هيكل باشا صاحب جريدة الدستور ورئيس مجلس الشيوخ سنين طويلة بعد الاستقلال والجلاء.. كان يرى «عمل شكل البلد المستقلة رغم أنف المحتل الغاشم» وهذا سيسرع فى المفاوضات الجارية.

■ ■ ■

حتى الأحزاب.. كان عندنا خير أحزاب بمبادئ مختلفة لها ثقلها.. بدلاً من مائة حزب بلا مبادئ لم تستطع أن تفرز منافساً سمع الناس عنه من قبل فى أى وسيلة إعلام ولا حتى على حائط أو أى جدار.. أين الصفوة المصرية بتاعة زمان؟!!

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :












Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt