مشعل السديرى يكتب: عيشة تطهَّق
  الآنتقال الى   
   أعداد سابقة  
 
المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
حوار  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
برلمان  
زى النهارده  
صفحات متخصصة  
فنون  
أخيرة  
منوعات  
شارك المصري  
المصري كيدز  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  فصل الخطاب
  سلامات
  يوم ويوم
  وجدتــهــا
  وجوه على ورق

الرئيسية | مساحـــــة رأى
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


مشعل السديرى يكتب: عيشة تطهَّق

       ٩/ ٢/ ٢٠١٨

نقلاً عن صحيفة «الشرق الأوسط»

أنا دائماً أتعاطف مع المرأة وأقف فى صفها، وأرى أن الرجل فى الغالب يتجنى عليها ويهضم حقوقها، ولا يساعدها كما يجب فى شؤون المنزل، ولا همَّ له عندما يأتى من عمله متعباً إلاّ أن يخلع ملابسه وقد يرمى بها على الأرض، منتظراً تحضير الطعام ليملأ معدته، ثم يذهب لنومة القيلولة، دون أن يكلِّف نفسه حمل طبق، ناهيكم عن غسله.

هذا هو تصورى القديم الراسخ فى ذهنى، لولا أن عرفت عن عروس مصرية، طلبت الطلاق أو الخُلع من زوجها ولم تمضِ معه غير أسبوعين، وذلك بعد أن ضاقت به ذرعاً بسبب مكوثه فى المنزل بشكل دائم، ولا همّ له إلاّ القيام بالأعمال المنزلية، من كنس وتنظيف، وغسل وكى، وطبخ وتحضير، ولا يترك لها مجالاً لكى تساعده، بل إنه يرفض ذلك بإصرار طالباً منها فقط أن ترتاح. وقالت (سمر. م): «إن زوجى (محمد. س) يتصرف كربّة منزل، وبعد أن واجهته بمشاعرى تجاه ذلك، تبسم بوجهى ولم يجبنى.

إنه يسيطر على كل شىء فى المنزل، ولا يسمح لى بلمس أى شىء، حتى ملابسى أنا هو الذى يرتّبها ويكويها ويعلقها، وجزمى هو الذى يحضرها، ومكياجى هو الذى يقدمه لى.

وعلى الرغم من أنه يملك متجراً ناجحاً لبيع الملابس من أفضل الماركات، ويعمل فيه العديد من الموظفين، فإنه من ليلة دخلتنا وهو مستقر فى المنزل ولم يخرج معى ولا حتى مرّة واحدة، كأنه هو (الست) وأنا (الراجل)». وأردفت قائلة: «الحقيقة أنها (عيشة تطهق)».

واشتكت سمر تصرفات زوجها لحماتها، لكنها فوجئت بها تقول لها: «إنه عندما كان يعيش معنا، كان يذهب كل يوم إلى عمله ولا يعود إلاّ متأخراً، ولا يفعل أى شىء فى المنزل».

الحقيقة أننى تعجبت من هذه القضية التى (استنوق فيها الجمل واستجملت الناقة)، غير أننى أعتبرها قضية شاذة وليست قاعدة.

ومن حسن الطالع أن المدعوة (سمر) لم تنضم إلى النساء اللواتى يمددن أياديهن على أزواجهن، لأننى قرأت الدراسة التى أجراها (المركز القومى للبحوث الاجتماعية) بالقاهرة، وأثبت فيها أن المصريات هن الأكثر ضرباً لأزواجهن فى العالم.

والحمد لله أنها لم تكن مثل الزوجة السعودية فى بيشة التى لم تكتفِ بالضرب، بل إنها تركته حتى ينام ثم سكبت عليه زيتاً مغلياً، ومن شدة صراخه عرف الجيران أن هناك كارثة قد حصلت، واتصلوا بالشرطة التى حضرت، وبدورها اتصلت بالإسعاف، وهو منوم الآن بالمستشفى من جراء إصابته بالحروق من الدرجة الثالثة.

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :












Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt